ابن كثير
102
البداية والنهاية
وأبو سعيد بن الوزان الداوي وكان أحد المعدلين ببغداد وسمع البخاري من أبي الوقت . وأبو سعيد محمد بن محمود بن عبد الرحمن المروزي الأصل الهمداني المولد البغدادي المنشأ والوفاة ، كان حسن الشكل كامل الأوصاف له خط حسن ويعرف فنونا كثيرة من العلوم ، شافعي المذهب ، يتكلم في مسائل الخلاف حسن الأخلاق ومن شعره قوله : أرى قسم الأرزاق أعجب قسمة * لذي دعة ومكدية لذي كد وأحمق ذو مال وأحمق معدم * وعقل بلا حظ وعقل له حد يعم الغنى والفقر ذا الجهل والحجا * ولله من قبل الأمور ومن بعد أبو زكريا يحيى بن القاسم ابن الفرج بن درع بن الخضر الشافعي شيخ تاج الدين التكريتي قاضيها ، ثم درس بنظامية بغداد ، وكان متقنا لعلوم كثيرة منها التفسير والفقه والأدب والنحو واللغة ، وله المصنفات في ذلك كله وجمع لنفسه تاريخا حسنا . ومن شعره قوله : لا بد للمرء من ضيق ومن سعة * ومن سرور يوافيه ومن حزن والله يطلب منه شكر نعمته * ما دام فيها ويبغي الصبر في المحن فكن مع الله في الحالين معتنقا * فرضيك هذين في سر وفي علن فما على شدة يبقى الزمان يكن * ولا على نعمة تبقى على الزمن وله أيضا : إن كان قاضي الهوى علي ولي * ما جار في الحكم من علي ولي يا يوسفي الجمال عندك لم * تبق لي حيلة من الحيل إن كان قد القميص من دبر * ففيك قد الفؤاد من قبل صاحب الجواهر الشيخ الامام جمال الدين أبو محمد عبد الله بن نجم بن شاس ( 1 ) بن نزار بن عشائر بن عبد الله بن محمد بن شاس ( 1 ) الجذامي المالكي الفقيه ، مصنف كتاب : " الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة " ، وهو من أكثر الكتب فوائد في الفروع ، رتبه على طريقة الوجيز للغزالي . قال ابن خلكان : وفيه دلالة على غزارة علمه وفضله والطائفة المالكية بمصر عاكفة عليه لحسنه وكثرة فوائده ، وكان مدرسا بمصر ومات بدمياط رحمه الله ، والله سبحانه أعلم .
--> ( 1 ) من وفيات الأعيان 3 / 61 وفي الأصل : ساس .